وفي كلِّ مرةٍ، تعجزُ أنْ تنفردَ بهم ؛ لِتمتلئَ عَيناها بالقَرارِ والاستقرار، أحلامُها، ترتيباتُها ، تخطيطاتُها التي باتَتْ تنظِمُها تَتَفَلَّتُ مِنْ بينَ يديها ، وكلَّما أرادَتْ؛ تَفْصلُها أيدٍ وأيادٍ ! هي فقط تريدُ سُكونًا إلا مِنْ أصواتِهم وصَرَخاتهم. تريدُ براحًا معهم وفقط! لِيختفِ الجميعُ إذن ! فالكلُّ آثمٌ دونهم ، والكلُّ أنصالٌ في الجَوانبِ ولا مِن نجاةٍ إلا بينَ راحاتِهم، ولا مِن مَهربٍ إلا بينَ أيديهم ، هو طَريقٌ واحدٌ لم تجدْ إلاهُ ، فكيفَ يتزاحمونَ عليهِ فتنقطع حبالُها الموصولةُ بالحياة ؟! همُ الحياةُ نفسُها ، لا تريدُ سواهم، صغيرًا أو كبيرًا ، فلْيختفِ الجميع دونهم !
.
.
د/ منال