رُكام البنايات


 هناك الكثير من الناس يتفننون في قتل البشر ،  يقتلون المواهب ، يتحسسون الوجوه والآثار ، وينفذون إلى القلوب التي لا يعلمها إلا الله، ويصدرون الأحكام على هواهم بقدر هواهم ، وما من هوًى في هذا الزمان خالص لصاحبه ! 


عندما تُرزق بمَن يحبك ، فمن النادر أن يدوم ، وإن دام ؛ فأنت محظوظٌ إلى حد السماء ، الكثير منا يتودد إلى الآخر بُغيةَ وده ، ولكنه حتى يفوز ، لابد أن يكون كالمحارب في الهيجاء ، يدافع الكلمة ، يدافع النظرة ، يعطي حتى الفاقة ولا يطلب ! فإن بدا منه بعض التقصير ، هدم كل ما بنى من حبٍ وودٍ في قلب صاحبه !


ومع رُكام البِنايات  تيأس النفس ، وتنفض يديها من البشر ، وربما تتقوقع على نفسها لتعيش في سلام نفسي وفقط، بعيدًا عن حروب المحبة والود ، فإذا ما اقترب منها أحدهم، تَصدَّر في مقلتيها هدمُ البنايات ، فتتولى بعيدًا قائلة : كُفيتُ هدمًا فقد تعبت !

.

...منال

منال

وما قلبي عليه ألوم أن يهوى طبائعه ولكني ألوم هواي لا يشبعنْ جائعه على أني لأشبعه بنزف الحرف من دمي ومكويٌ مدامعه

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال