أَنَا لَا أَشْتَاقُ إلى أَيِّ زَمَنٍ فَاتَ قَدْرَ اشْتِيَاقِي إِلَى زَمَنٍ كَانَ فِيهِ طِفْلِي بَيْنَ ذِرَاعَيَّ! حِينَمَا كَانَتْ تَتَخَلَّلُ أَنَامِلِي شَعْرَ رَأْسِهِ بَيْنَ الْحِينِ وَالْحِينِ، بِعُيُونٍ تَلْمَعُ كُلَّمَا حَطَّتْ عَلَى الْعُيُونِ؛ لِتَرْسُمَ بَسْمَةً تُنْسِي أَيَّ شُجُونٍ.
أَنَا لَا أَشْتَاقُ إلى أَيِّ زَمَنٍ فَاتَ قَدْرَ اشْتِيَاقِي إِلَى لَحْظَةِ ضَمَّةٍ مِنْ طِفْلِي، وَقُبْلَةٍ أَطْبَعُهَا عَلَى وَجْنَتَيْهِ؛ لِيَنْظُرَ إِلَيَّ فَيُشْبِعَنِي حُبًّا وَغَرَامًا صَافِيًا كَصَفَاءِ قَلْبِهِ!
لِتَرْتَوِ كُلُّ أُمٍّ بِتِلْكَ اللَّحَظَاتِ قَدْرَ الْمُسْتَطَاعِ، ذَاكَ الزَّمَنُ الَّذِي يَذْهَبُ وَلَا يَعُودُ، لَحَظَاتٌ جَلَّتْ وَلَا مِنْ مِثْلِهَا لَحَظَاتٌ!
.
د/ منال
