جلستْ بجوارٍ غير بعيد، والطيفُ يَرمُقُها وهي لا تدري ، أو تدري ! يُمْلي ما أبَى عليها لدونِها! وفي ذِهنها ألفُ سؤالٍ وسؤال ، وكلُّ سؤالٍ تجيبُ عليه في خَلَدِها وكأنَّهُ اليقين، ثم تتغافَل ، فما عَساها أنْ تفعل ؟! هي مستسلمةٌ لكلِّ أقدارِها ؛ تلك الأقدارُ التي استشعرتْ خُطوطَها منذ بدايةِ اللقاء ، لقاءٌ تَثاقَلَ حتَّى المَوت ، بعيونٍ تشابكتْ بغير عَهدٍ لها ! كيف ذلك ؟! أهي تلك العيونُ التي كانت ؟! أم تَحجَّرتْ عامدةً لتخرجَ مكنوناتِها ؟! أم هي ذاك في لحظةٍ تَتكشَّفُ فيها الدواخل ؟! ولم أبَى عليها ما كان لِدونِها ؟! هي لا تَدري ! أو ربَّما هي تدري.
.
.
د/ منال
.png)